الرئسيةالسلطة الرابعةحوارات

الإعلامي مدني عامر لـ”خبر برس” :مغادرتي للتلفزيون كانت بسبب “الإنقلاب” على المهنة!

في حديث له لـ “خبر برس ” تحدث الإعلامي والمستشار مدني عامر الذي ارتبط إسمه بالجيل الذهبي للتلفزيون الجزائري رفقة نخبة من الإعلاميين الذين سافر معظمهم إلى الخارج ، عن الإعلام بين  الفترة الممتدة بين دستور التعددية 23 فيفري 1989 و إنقلاب 92 ، وأضاف مدني عامر حديثه عن الأسباب الحقيقية وراء مغادرته التلفزيون العمومي ، وفي ذات السياق قال مدني عامر أن الإعلام الجزائري قبل الحراك كان السبب الرئيسي في تشويه الأحداث .

حاوره : علاء الدين مقورة 

كيف يعرف الإعلامي مدني عامر نفسه لقرّاء خبر برس ؟

– مدني عامر صحفي جزائري تخصص في القانون الدولي والعلاقات الدولية  وامتهن الصحافة في تجربة تجاوزت ال 35 سنة ،تنقل خلالها من مؤسسة التلفزيون العمومي الى العديد من المؤسسات الإعلامية العربية والدولية عاملا ومشاركا في التأطير والاشراف على اطلاق العديد من المشاريع ،قبل التفرغ للعمل الاستشاري.

مدني عامر إسم إرتبط  بفترة مفصلية بتاريخ التلفزيون وهي فترة الثمانينات وبداية التسعينات كيف تصف تلك الفترة ؟

– كانت تلك الفترة هي فترة رفع الوصاية الرسمية للدولة على القطاع  بعد الغاء وزارة الاعلام وتعويضها بمجالس مهنية متخصصة ،وهو الأمر حرر الارادات واطلق المبادرات في كل المؤسسات الإعلامية .

كما كانت المعارف المهنية الكبيرة التي اكتسبها أبناء القطاع في مؤسساتهم من خلال دورات تكوين وتأهيل مستمرة في كبريات المؤسسات الإعلامية العالمية ،عمادا لتأطير تلك التجربة بمعايير الأداء المهني الدولي ، وهو ما جعل التجربة تولد معززة بأداء وعطاء كبيرين غيرا المشهد الذي كان سائدا وفرضا اشكالا جديدة للمعالجة والأداء …وبها تنافس المتنافسون عناوينا وأسماء .

تميزت الفترة الممتدة بين دستور التعددية 23 فيفري 1989 و إنقلاب 92 بحرية كبيرة عرفها التلفزيون الجزائري حدثنا عن هذه الفترة ؟

– ما شهده التلفزيون في تلك الفترة كان نتيجة نضالات طويلة للمهنيين وإرادة سياسية واضحة تم صبها في منظومات تشريعية ولوائح تنظيمه واليات عمل حقيقية …ومن العوامل المساعدة على ذلك أيضا ان التلفزيون الجزائري وقبل تلك الفترة  كان قد أولى أهمية كبرى للتكوين والتأطير المستمر لأبنائه الذي استفاد اغلبهم من دورات تكوينية عالية المستوى  في أرقى وأعرق المعاهد والمؤسسات التلفزيونية العريقة، وهو ما ساعد على توظيف المعارف والخبرات والمهارات المكتسبة في النموذج الإعلامي الجديد بالاحتكام الى المعايير الدولية في المعالجات وفي الأداء وهو ما ساعد الشاشة وفي زمن قياسي وجيز على اقتطاع موقع عند المشاهد وانتزاع احترامه وتقديره لما تقدمه من برامج وأخبار تقوم على قاعدة قانون الأقرب أي تقديم ما يعني ويهم المشاهد وجعله جزءا من ما يقدم بل وشريكا فيه ،وبذلك برزت فعلا أسماء ومساحات برامجية كبرى لأن الظرف أتاح الفرصة وكانت الممارسة تخضع لقواعد أداء واضحة ومحددة وهو ما حصن التجربة وحماها  في حينها.

يعتبر مدني عامر من بين الأسماء الذهبية والوجوه الإعلامية التي غادرت نحو المشرق العربي ماهي الأسباب الحقيقية وراء مغادرتك التلفزيون ؟

– مغادرتي للتلفزيون كانت بسبب الانقلاب على المهنة ومصادرة حق أبنائها في الأداء الذي تكرس خلال فترة 3 سنوات واصبح لا يحتكم الا للمرجعيات .

حاولنا قاومنا ولكن الأمر يكن موضع خيار ،بل ان الاستمرار في الاعتراض على سياسة إعادة تدجين الاعلام وتوظيفه سياسيا كان يحيل على المجهول ،كما كان نفس الموقف يحيل أخرى مع جهات أخرى .

وفي ظل التنازع الذي كان قائما بين الأطراف اصبح الصحفي عدوا لكل تلك الأطراف ومشروع ضحية للجميع وفي ذلك استشهد من استشهد وغادر منت غادر ،وحيد من حيد وانتهت التجربة لأن تكون جزءا من مشهد حمام الدم .

صف لنا الواقع الإعلامي في الجزائر وهل حررّه الحراك الشعبي فعلا ؟

– الاعلام قبل الحراك هو أكثر من شوه ولسنوات صورة شباب الجزائر بتصنيفه لفئاته بين  مجموعات من المنحرفين ومن المتعاطين للمخدرات وللسرقة والاعتداءات بالعنف الحاد والحراقة …هذه الصورة المشوهة عن الشباب والتي تكرست في الاذهان لسنوات قابلتها صورة حقيقية مغايرة تماما لشباب متسلح بالمعارف والمهارات والأخلاق والانضباط،شباب يعرف كيف يناضل وكيف يطالب ،وكيف يحافظ على وطنه ومؤسساته .

بل ان بداية الحراك ترافقت مع خطابات وتحليلات وتعليقات صحفية تقوم على التخويف والتهويل من ما يمكن ان يقود اليه الحراك ،وبعد جمعته الأولى تعرض ومازال  يتعرض الى التشويش بل والتشويه على رسالته من طرف البعض ،في وقت انحاز البعض الأخر الى الحراك محاولين ان يكونوا رافعات لصوته.

وبغض النظر عن  الأدوار المختلفة للإعلام التقليدي فان وسائل التواصل الاجتماعي كانت الأب والأب الشرعيين للحراك وهي المنصات التي حملت صورته وصوته ،رغم ان هذه المساحة أيضا تتعرض للاختراق ومحاولات التشويش ،ولكنها تظل  للحراك السند والملاذ .

هل يفكر الإعلامي مدني عامر في العودة إلى الجزائر وإطلاق مشروع إعلامي هنا ؟

– نعم الأمر ليس مجرد تفكير بل مشروع قائم ان سمحت الظروف بتجسيده سيكون تجسيد لحلمنا وحلم الكثير من المهنيين ان شاء الله .

كيف تصف الإعتقالات التي حدثت مؤخرا وهل هي في صالح مطالب الشعب ؟

بالنسبة لسؤال الاعتقالات فانه يصعب التعليق في غياب المعطيات ،وعليه فان كل الذي نرجوه هو أن لا يكون الأمر يتعلق بتصفية حسابات ،وأن يكون ما يجري هو خطوة على طريق تكريس دولة القانون التي لا يظلم فيها أحد .

كيف ترى مستقبل الإعلام الإلكتروني في الجزائر ؟

-الاعلام الرقمي هو مستقبل البشرية كلها وليس  فقط في الجزائر .

عمليات التحول الكبرى التي يشهدها القطاع تفتح أبواب المعلومة والمعرفة على أوسع طرق المعلومات تدفقا وسرعة وتناولا وتداولا .

ولذلك فان الاعلام الرقمي لن يكون موضع اختيار بقدر ما هو حتمية تقتضي التعامل معها والانخراط في تحدياتها ومحاولة اقتطاع الموقع والدور والحضور على منصاتها

كلمة أخيرة لـ خبر برس؟

– شكرا لمنبركم خبربرس على هذه الفرصة المفتوحة على انشغالات وتطلعات أهل قطاع هم اليوم أول سلطة في العالم شريطة عدم تغولهم وتحولهم الى سلطات دكتاتورية واقصائية وتعسفية،تخاصم وتحاكم ،تلدغ وتقمع …!!

رأيي في هؤلاء :

الرئيس الشاذلي جديد:

ساعد على تحرير الاعلام وأطره وحماه …

مولود حمروش:

السياسة ( بحساب )

مراد شبين :

قامة إعلامية استثنائية خسرتها الجزائر

لخضر بريش:

فريق تحليل 

الوسوم

علاء الدين مقورة

صحفي مهتم بالشأن السياسي والثقافي رئيس تحرير سابق لعدة جرائد إلكترونية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!
إغلاق