ثقافةثقافة وفنون

الخريدة: محاولة لإنقاذ الساحة الثقافية من اللاإحترافية

«الخريدة» مجلّة رقمية (إلكترونية) جزائرية تصدر في هيئة (pdf) أسسها رؤوف بن الجودي، ذات طابع أدبي تهتمُّ بحقليْ الثقافة والفكر، ترصد أهم الأحداث الثقافية، كل شهرين، بالإضافة إلى تتبع أخبار الجوائز الأدبية، وتغطية المبادرات الثقافية والندوات والأيام الدراسية.

تمَّ إنشاء الخريدة قبل أربع سنوات، مع ندرة المنابر الأدبية الجادة والمحترفة يومئذ، وحرمان شريحة كبيرة من الشباب من تصدر المشهد الأدبي الفكري الثقافي.. فكان لزاما أن تبرز الخريدة ومجلّات أخرى حذوت حذوها في هذا المضمار لاحقا.. لسد تلك الثلمة كمجلات متخصصة في الإبداع الأدبي، تسعى لضخ دماء جديدة في الوسط الأدبي بشكل خاص.
فإذا كان النشر الورقي في الوقت الراهن شرع يفسح مكانا للنشر الرقمي، لأنَّ طباعة الكتب باتت مكلفة جدا، خصوصا مع الغلاء الفاحش للورق، وندرة المطابع المختصة، وقلم المصممين المتمرسين في صناعة الكتاب.


فممّا سبق لم تعد مجلة الخريدة تفكر وتشغل بالها بهذه الموضوع الهامشي، فالمجلات الأدبية الورقية غير المدعومة تعاني في صمتٍ من غياب التمويل والدعم، وأغلبها لا تصمد أمام الأزمات المالية… لهذا أراحت الخريدة بالها من هذه المنغصات التي تشلّ حركة الإبداع، وراحت بالمقابل تركّز على العالم الافتراضي الذي أصبح –دون أدنى شك- واقعا بامتياز بعد التطور الهائل الذي تعرض له خلال السنوات القليلة الماضية، ولا سيما مع انتشار ظاهرة الهواتف الذكية والألواح الإلكترونية (التابلات).. ثمَّ إنَّ الأمر قد انقلب رأسا على عقبٍ، فأصبح المتلقي إذا سمع عن مجلة أو كتاب ورقي يهرع ويسأل عن النسخة الرقمية لذات المجلة أو الكتاب، ليحملها ويطالعها دون أن يخرج سنتيما من جيبه!

رغم هذا «مجلة الخريدة» تصارع من أجل البقاء والحفاظ على أناقتها ومستواها؛ لأنها أولا وأخيرا عمل تطوُّعي، يسهر على إنجازه طاقم من الشباب الطامح الذي أحب العربية وعشق الأدب ودلّهته الثقافة، ورغب في أن يترك بصمته من خلال عمل إبداعي- إعلامي هادف.. فكانت الخريدة!

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!
إغلاق