أقلام و آراء

الصيادلة وتخلف مهني فاضح !| ياسين بوغازي

خبر برس – رأي :

ترددت كثيرا  قبل ان احزم أمري  ، لأكتب عنوانا مماثلا عن مهنة إنسانية بمقاسات  قاعدية ، لكنها  جُعلت عن سوء نية مجرد  مهنة من تجارةِ  يستجلب من وراءها  مالا كثيرا نكاية في عوز  اجتماعي ؟

سيما  في أجواءِ  من جارحة عالمية ، هي وباء كورنا ؟ الذي  وضع منظومة الصيادلة  فجأة  امام تحديات اخلاقية ومهنية  ووطنية  على مقاسات جارحة عالمية  ، وإذ  أقول تحديات لأن الصيادلة  غدوا سريعا مقصد للجزائريين المواطنين  الدين من فداحة ما يسمعونه عن الجارحة  ولكثرة الاحاديث التي اشتدت حول مواد  معقمة غدت ضرورية  لتصدي لهذه الجارحة  ، غدوا يقصدون الصيدليات جماعات وزرافات   لكي يتحصلون على تلك المواد الصحية المعقة ضد كورونا ممن كانوا  من  مهنتهم توفير هذه المواد ؟

 

والغريب العجيب ان ما يرتكبهٌ الصيادلة ومن  وراءهم  موزعي الأدوية في حقوق  الجزائريين المواطنين في قرى ودوائر  داخلية  على الاقل فيما استطعت الوقوف عليه  هو، جريمة حقيقية ! لا ادري كيف الحال في المدن الكبرى و العاصمة ؟ إذ طباع   من محسوبية وجهوية  ترقى في احياين  كثيرة  مع بعض هؤلاء الصيادلة الدين لا تجدونهم في صيدلياتهم لانهم فوضوا كل شيء منذ زمن الى باعة  وعلاقة لهم  بالأدوية من جهة  قاعدية ، علاوة على انهم لا يملكون ادنى درجة   مهنية  او خبرة دوائية   للقيام  بمهام صيدلانية  في مجتمع امام تحدى جارحة  عالمية  قاتلة ؟!

طباع من محسوبية  فهي  تفضل مواطنين على حساب أخرين ، وهي طباع من الجهوية لأنها تجعل الاقربون   من دوي العلاقة اولى بالاعتناء ؟ وهي طباع  تضرب بعمق في وجه الجزائريين الفقراء البسطاء  المغلوبين على امرهم  بين فكي هذان المرضيين المحسوبية والجهوية ؟

كل هده الحكاية الحزينة في زمن الكورونا  اختصرت  لي   فجأة  في  سيدة طاعنة في السن ، التقيتها  فجأة  ،  داخل صيدلية بدائرة  بشرق البلاد وهي تحتصر مأساة كبيرة ، قالت لي :

أنها منذ بداية أزمة كورونا وهي تبحث، فلم تعثر على كحولِ تعقيم ؟ أما جال المعقم وكمامات ، فلا تجرأ  اصلا على أن تطلب تلك المواد  من الصيدلي ، فهي  تدرك بحِسها  أنه  لن يعطيها طلبها  مهما ترجته  ! قالت لي هذا همسا ، خفية عن ذاك الصيدلي  او ذاك البائع  ، لان الاشياء اختلطت علينا في هذه الصيدليات التي غدت خارج الرقابة ؟ ثم علمت انها  قد  جبت  منذ  اياما طويلة  جميع  صيادِلة  الدائرة ،  بل حتى صيادلة في  قرى مجاورة  ، من دون طائل ؟ وفي الحقيقة أن  الصيادلة وموزعي الادوية  بلا  رقيب ولا حسيب ، في عز  جارحة عالمية  ، فهم قد فرضوا قانونهم  تحت دواعي ندرة الأدوية  التي هي مسألة الدولة ، فهل الرقابة ليست مسألة الدولة ، وتلبية حاجات الجزائريين المواطنين بشفافية ووضوح ليست من مهام الدولة ؟

بل ان الصيادلة انفسهم  تراهم  يشتكون انهم ضحايا سياسية صيدلانية من طرف الدولة  ؟ قد تكون ندرة  مواد  هي حقيقة ، لكن سوء مهنية هؤلاء الصيادلة حقيقة ساطعة  ايضا  امام يوميات الجزائريين المواطنين حتى قبل الجارحة العالمية ، وان ما فعلته الجارحة  كورونا قد عرت اكثر ذاك البوار المهني والاخلاقي للصيادلة  ، ربما التعميم مضر لكن الأغلب الاعم منهم على هذا السوء المهني ؟

ولا أدي أين نقابة الصيادلة  بفرعها في الشرق الجزائري ، واين هير بمركزيتها الوطنية ؟وأين اليقظة المطلوبة منها في الأزمات  سيما إذ تعلق الوضع بدور لهم حساس  بمقاسات جارحة عالمية صحية ؟ فكيف لا يوضع مثلا  قال احد الرجال الطاعنين في اليأس الجزائري ،  سجل على مستوى الصيدليات  جميعا ، يسجل  حركة البيع  لتلك  المواد ،  بسم المواطن المستفيد  والتاريخ والكمية ؟
على الأقل حفاظاِ على الشفافيةِ  التي ماتت في عوالم الصيدليات قبل الكورونا مع مواد تخزن ويحتفظ بها لبعض الجزائريين دون سواهم ، في غياب  للقائم  القانوني . وأكتب هذا تضامنا مع معاناة تلك السيدة الجزائرية المحترمة .

رأي الكاتب لا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر خبر برس

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!
إغلاق