أقلام و آراءالحدثالرئيسية

الجيش سيتدخل من جديد لإنقاذ الجزائر

خرجة شنقريحة للناحية العسكرية الأولى والاستعدادات الأولية لمواجهة تفشي وباء كورونا، وتسخير إمكانيات الجيش لعلاج المصابين، إيذان بحضور بطولي جديد للعسكر المنبثق عن الشعب لإنقاذ الشعب، وهذه المرة ليس من العصابة البوتفليقية، بل من وباء أركع العالم بكبريات أممه!

بعيدا عن التجاذبات السياسية، وسهولة التصنيف وإطلاق الأحكام، استنفرت جميع دول العالم المتأثرة بفيروس كورونا جيوشها، وصور الأمريكيين يستقبلون البارجة البحرية المتمثلة في مستشفى عائم، تبين مدى تلاحم المدنيين بالعسكريين لمواجهة الكوارث.

ولجيشنا مسار حافل من التدخلات الإنسانية لإنقاذ المتضررين من الكوارث الطبيعية في عديد الولايات، ولا نجحد إمكانياته وبسالته في التضحية والتضامن في الزلازل والفيضانات، وكفاه فخرا أنه كان خط النار المدافع عن أمن الوطن سنوات المأساة الوطنية.

أما اليوم، ومع محدودية قدرات المستشفيات المدنية، وحجم الوباء المهدد لحياة الجزائريين، أصبح لزاما على السلطات العليا للبلاد، إعطاء الضوء الأخضر للجيش الوطني الشعبي من أجل التدخل على الأقل في الولايات الأكثر تضررا بكورونا، وعلى رأسها البليدة، وذلك بتوفير العناية الطبية، والإمدادات التموينية، وبسط الأمن، وتثبيت الحجر الصحي.

وهذا بتسخير جميع إمكانياته من مركبات وحوامات وطائرات ومشافي ميدانية، فلسنا أفضل من الولايات المتحدة أو الدول الأوربية التي أنزلت دباباتها للشوارع، واعتبرت هذه الجائحة المستجدة قوة عدائية وتهديدا لم يحدث منذ الحرب العالمية الثانية!

إيماننا بضرورة تدخل جيشنا للحد من أضرار تفشي كورونا، نابع عن طبيعة هذا التشكيل العسكري المنبثق من عمق الجزائر. والحديث عن أي ولاءات سياسية أو استثمار المعارضة لهذا الوضع من أجل تمرير أجندتها عمل دنيء لا يراعي حماية المواطنين وتحسين ظروف معيشتهم، التي هي بالأساس هدف هذه المعارضة المزعومة.

بقلم | معمر عيساني

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!
إغلاق