أسواق جزائريةالحدثالرئيسية

وزير التجارة يؤكد إعادة بعث مشروع “مراعي” الجزائر

خبر برس – كـشف وزير التجارة الجزائري كمال رزيق، في حوار له مع جريدة “الرياض” السعودية عن التوجهات الاقتصادية الكبرى للجزائر في عهد الرئيس الجديد المنتخب، وعن مستقبل العلاقات التجارية بين الجزائر، وشقيقتها السعودية وذلك في ظل العلاقات المميزة التي تجمع البلدين، بعد زيارته للمملكة العربية السعودية مؤخرا.

وتحدث، الوزير الجزائري في لقائه مع «الرياض»، عن المنافع الاقتصادية الكبرى لإلغاء المادة 51/49 من قانون الاستثمار في القطاعات غير الاستراتيجية، وأيضا عن ما سيحققه الاستثمار المباشر لشركة «مراعي» العالمية من انتصارات اقتصادية للبلدين، كما أوضح عن اللجان الوزارية التي تعمل حاليا على تقييم كل الاتفاقيات التي تربط الجزائر مع المنظمات التجارية الدولية، حتى تتخذ الحكومة الجزائرية القرار بشأنها، وإليكم ما دار في الحوار:

  • هناك ثورة في التوجهات الاقتصادية التقليدية في الجزائر، بكسر الاحتكار الذي كان لبعض الدول على السوق الجزائرية، والعمل على تعزيز الشراكة العربية؟
  • برنامج وزارة التجارة الذي صادق عليه البرلمان الجزائري ضمن مخطط عمل الحكومة يعتمد على استراتيجية جديدة من الانفتاح على جميع الدول، التي تربطنا بهم علاقات دبلوماسية، وذلك من أجل استقطاب الاستثمارات المباشرة، والشراكات الناجحة خاصة بين المتعاملين الاقتصاديين الخواص، لأن قطاع التجارة يعيش اليوم عدة تحديات اقتصادية، نسعى من خلالها إلى تكثيف البرامج التنموية، التي التزم بها الرئيس عبدالمجيد تبون من أجل دعم وترقية الاقتصاد الوطني، وترسيخ قاعدة متينة للتطور والتنمية المحلية، ومحاربة كل أنواع البيروقراطية، ووضع ميكانيزمات جديدة في قطاع التجارة ترتكز على ترشيد الواردات، وتكثيف، وتنويع الصادرات عبر عدة إجراءات في الجزائر الجديدة.
  • شعار الحكومة اليوم، علاقات شراكة اقتصادية، بمنطق رابح – رابح ؟
  • قطاع التجارة، قطاع استراتيجي، وحساس، ولنا دور بالغ الأهمية في الدفع بعجلة التنمية الاقتصادية، والرفع من قيمة الصادرات خارج المحروقات، وفقا للأولويات المحددة في برنامج الحكومة، فلا يخفى عليكم أن الجزائر تملك عدة منتجات صناعية بجودة عالية، إضافة إلى المنتوجات الفلاحية التي تسبق مواسم جني المحاصيل، ودورنا اليوم هو التعريف بهذه المنتجات، والترويج لها في الأسواق العالمية، وفيما يخص المبادلات التجارية بين الجزائر وشركائها فهي في تطور مستمر، غير أنها لا تزال في حاجة إلى مزيد من التعاون، لتجسيد صورة حقيقية للشراكة، والعلاقات الأخوية بين البلدان، والشعوب الشقيقة، والتي ستعود بالفائدة التجارية على كل طرف، ومن بين المجالات التي تطمح الجزائر لفتح باب الاستثمار فيها، الصناعات الغذائية والتحويلية وباقي القطاعات غير الاستراتيجية متاحة لأشقائنا السعوديين، دونما قاعدة 51/49، وهذا ما سيرفع حتما حجم الاستثمارات المباشرة.
  • منطقة الخليج وبالأخص السعودية التي خصها الرئيس عبدالمجيد تبون بأول زيارة، من أهم الشركاء لو نتحدث معالي الوزير عن حجم الاستثمارات في السعودية بقطاع «التجارة والخدمات»؟
  • نحن نتفاءل خيرا من حيث نمو الاستثمار السعودي في الجزائر، والذي بدأ يأخذ منحى تصاعديا منذ سنوات لكن تبقى قيمة الاستثمارات السعودية في الجزائر، والتي لا تتجاوز 1.5 مليار دولار في قطاعات عدة كالسياحة والسكن، والصحة، والبيتروكيمياء والأدوية، والأغذية لا تعكس حقا القدرات الاقتصادية لكلا البلدين، خاصة وأن مناخ الاستثمار الخصب الذي تقدمه الجزائر اليوم واعد، إضافة إلى القدرات السعودية في مجال الاستثمار المباشر، والذي بلغ أكثر من 224 مليون دولار.
  • ما المجالات التي تطمح الجزائر لفتح باب الاستثمار فيها أمام المتعاملين الاقتصاديين السعوديين؟
  • كما أسلفت، الجزائر منفتحة على كل الشراكات والمقترحات التي تساهم في ترقية وتنمية الاقتصاد خاصة بعد إلغاء القاعدة 51/49 في القطاعات غير الاستراتيجية، فنحن نصبو لتطوير الاستثمار في مجالات، السياحة، والطاقة الشمسية، وصناعة الورق، والمنتجات الطبية، والخدمات المعلوماتية والفلاحة والصناعات التحويلية الغذائية والمساحات والواجهات التجارية الكبرى والتي تمتلك فيها المملكة تجارب رائدة.
  • من أهم المشروعات التي يدور بشأنها الحديث في الجزائر، إعادة بعث مشروع مجمع «المراعي»، هل من تفاصيل أكثر حول المشروع، من أجهضه في وقت سابق وماذا سيجني منه البلدان؟
  • مجمع «المراعي» رائد عالميا، ويوم تحدثت عن رغبتي في إعادة بعث المشروع الاستثماري للشركة في الجزائر كان مبنيا على قناعة اقتصادية بحتة بمبدأ، «رابح – رابح» لكلا الطرفين، إذ أن الاستثمار المباشر، لشركة مراعي، خاصة في مادة الحليب سيخفض فاتورة استيراد المادة الأساسية للمواطن الجزائري، ناهيك عن مناصب العمل التي يوفرها الاستثمار المباشر، هذا في ما يخص الجانب الجزائري، وأما الجانب السعودي سيجد سوقا محلية لـ 45 مليون جزائري مستهلك، وسوقا إفريقية لا تفصلنا عنها إلا ساعات قليلة، انطلاقا من جنوبنا الكبير بإجمالي مليار ومئتي مليون مستهلك إفريقي دون الحديث عن ولوج السوق الأوروبية، خاصة جنوب أوروبا الذي لا يفصله عن شمال الجزائر سوى ساعات قليلة، جوا وبحرا، وسيكون مكسبا حقيقيا، لكلا الطرفين دون أن ننسى مكاسب أخرى خاصة في مجال النقل، وشبكات التوزيع، وغيرهما.
  • ماذا عن واقع التصدير نحو البلدان العربية، وبخاصة الخضار والفواكه نحو السعودية؟
  • عمليات التصدير نحو البلدان العربية، وبخاصة الرياض ما زالت محتشمة، ولا تعكس قدراتنا الحقيقية في الإنتاج، خاصة الخضار والفواكه، والمحاصيل الجزائرية تمتاز بالجودة من حيث النوعية، كما أنها طبيعية، أيضا هناك محاصيل تسبق المواسم المتعارف عليها، ومن يقوم بالتصدير خواص يبذلون كل مرة مزيدا من الجهد، خاصة في موسم الحج من أجل توفير الكم الهائل من الطلبات، لكن تبقى هذه المبادرات بحاجة إلى دعم وتأطير، وهذا ما نحن بصدد العمل عليه اليوم.
  • ماذا عن اتفاقية التبادل التجاري الحر بين الدول العربية، وإعادة بعثها، وماذا عن مستقبل مفاوضات الانظمام إلى منظمة التجارة العالمية؟
  • مطلوب منا حاليا تقييم جميع الاتفاقيات المبرمجة مع الجزائر، وقد أشرفت شخصيا منذ أن توليت حقيبة التجارة مع زميلي الوزير المنتدب في التجارة الخارجية على تنصيب عدة لجان من إطارات القطاع، وأساتذة وباحثين جزائريين، ومهنيين من أجل تقييم هذه الاتفاقيات، وما زالت اللجان تشتغل وسترفع للحكومة خلاصة عملها، بعدها ستقرر الحكومة على ضوء تقارير هذه اللجان ما يجب فعله.

وكلمتي لرجال الأعمال العرب، خاصة أشقاءنا في السعودية، أن الجزائر الجديدة تدعوهم اليوم للقدوم، والاستثمار بعدما وفرنا كل الشروط، وأزحنا كل العقبات والعراقيل، والجزائر بموقعها الجيواستراتيجي، وامتدادها الإفريقي تبقى هي البوابة الآمنة للسوق الإفريقية، خاصة بعد انضمام الجزائر للمنطقة الإفريقية للتبادل الحر، التي أراها مستقبلا، فضاءً كبيرا للتجارة القارية، وستعطي للمنتج الجزائري السعودي أو أي منتج جزائري عربي آخر أولوية الولوج للأسواق الإفريقية.

الحوار هذا نقلا عن جريدة “الرياض” السعودية

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!
إغلاق