الحدثالرئيسيةحوارات

رئيس النقابة الوطنية للقضاة يسعد مبروك لـ” خبر برس”: ” مسودة الدستور تضمن عدة إيجابيات و سنقوم بإثراءها “

أكد رئيس النقابة الوطنية للقضاة، يسعد مبروك في لقاء مع موقع “خبر برس” ، أن مسودة التعديل الدستوري، التي وزعتها رئاسة الجمهورية، الخميس على مختلف المؤسسات و التنظيمات بمختلف إنتمائتها، فيها الكثير من المؤشرات الإيجابية التي سيسمح إثراءها بالسير قدما بقطاع العدالة.

حاورته : فاطمة .ح

خبر برس: كيف وجدتم ما تضمنته مشروع الدستور الجديد فيما يخص قطاع العدالة؟

* مسودة التعديل الدستوري التي تسلمنا منها نسخة فيها فيها العديد من المسائل الإيجابية من شأنها أن تشكل بعد إثرائها قاعدة لبناء عدالة مستقلة بصورة حقيقية خاصة إدا تم الأخذ بما يتم تقديمه من مقترحات نابعة من ممارسة ميدانية عايشها القضاة والمحامين ومجموع المتعاملين مع القضاء الذي كان في الفترة الأخيرة محل تجاذبات بين فئة ناقمة عليه وسلطة كانت ترافع لتحرره دون أن توفر الأدوات اللازمة للقاضي لممارسة مهامه كما يجب.

دسترة عدم قابلية القاضي للعزل أو النقل خطوة مهمة في تكريس الحق في الإستقرار ولكن على الجميع أن يعي أن هذه القاعدة ليست مطلقة وإلا كنا بصدد فتح الباب أمام استبداد قضائي جديد لا نرغب في ظهوره مطلقا.
كل حماية للقاضي هي في المقام الأول حماية للمتقاضي ولقيم المجتمع وليست امتيازا فئويا

خبر برس: ماذا عن تكليف الرئيس الأول للمحكمة العليا برئاسة المجلس الأعلى للقضاء، نيابة عن رئيس الجمهورية ؟

* أعتقد أن المجلس الأعلى للقضاء هو المؤسسة التي عليها ضمان الاستقلالية و تكريس مبدأ الفصل بين السلطات يجب أن يكون تمثيليا للسلطة القضائية ، توسيع تشكيلته طبقا للمادة 187من مسودة الدستور الجديد جزئية مهمة ولكن بقاء رئاسته من طرف رئيس الجمهورية الذي هو رئيس الجهاز التنفيذي يشكل ضغطا غير مبرر على باقي الأعضاء ومن الأفضل أن يكون رئيس المجلس الأعلى للقضاء منتخبا من بين الأعضاء المشكلين له مع تقليص عدد المعينين فيه وهنا أستغرب سبب منح مقعدين لرئيس المجلس الشعبي الوطني ومقعدين لرئيس مجلس الأمة خارج قائمة النواب فهذا تدخل في الشأن القضائي من السلطة التشريعية دون وجه حق وإلا وبمفهوم المخالفة يحق للقضاة أيضا تعيين ممثليهم في الهيئة التشريعية والحكومة أيضا.
نحن بصدد نقاش عام مع مجموع القضاة لصياغة مقترحاتنا بخصوص مشروع المسودة برمته مع التركيز على الباب المتعلق بالعدالة وبالأخص جزئية المجلس الأعلى للقضاء في تركيبته وصلاحياته.
إبعاد الوزير وتوسيع التشكيلة مؤشر جيد لكنه لا يفي برغبة وطموح القضاة ومعهم كل المجتمع في التأسيس لعدالة مستقلة وذاك هو محور عملنا في النقابة الوطنية للقضاة تنظيم

خبر برس، البعض يحمل مسؤولية ما وصل اليه قطاع العدالة في الجزائر الى القضاة؟

* تنظيم العملية القضائية هي إعمال مقتضى نصوص تشريعية على وقائع مادية وهنا يكون دور القاضي مهم جدا، صحيح أن النص القانوني أداة أساسية في الاستقلالية المنشودة ولكن العنصر البشري هو العنصر الأهم لأن القاضي هو من يطبق ويفسر النص وينطق بالأحكام مما يجعل من تكوينه ونزاهته أهم من النص التشريعي في كثير من المرات لأن العدالة كقيمة تتجسد من خلال العمل الذي يؤديه القضاة في الواقع واي انحراف منهم سيجعل النص القانوني في حكم العدم .

في المحصلة الاستقلالية الحقيقية تتطلب نصا يتضمن قيمة إجتماعية أو إنسانية يتولى حمايتها قاض متمكن ونزيه محمي من كل الضغوط مقابل التزامه بحماية مصالح المجتمع وحقوق الأفراد.

سنقدم مقترحاتنا، لإثراء المسودة،بما يكرس فعلا لا قولا إستقلالية العدالة وإمكانية القاضي في تطبيق القانون

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!
إغلاق