الحدثالرئيسيةحوارات

عامر رخيلة لـ “خبر برس” : النظام الرئاسي هو الأنسب للجزائر

خبر برس – الجزائر : تحدّث العضو السابق في المجلس الدستوري، عامر رخيلة في تصريح  لـ ” خبر برس” عن مضمون مسودة الدستور التي وزّعتها رئاسة الجمهورية على مختلف الفاعلين لإثرائها قبل عرضها على البرلمان و الاستفتاء الشعبي، وفصّل في الكثير من الجوانب، خاصة و أنها عماد بناء “الجزائر الجديدة”.

و قال الخبير في القانون الدستوري، أن المسودة تضمنت حشوا ، لا ينبغي أن يكون حتى في القوانين العادية او العضوية، حتى تعتقد للوهلة الأولى و انت تطالعها، انك امام تعليمات تنظيمية و ليس دستور، لافتا إلى أن الدستور لا ينبغي ان تفوق عدد مواده 60 مادة تختزل أساسيات تسيير الدولة.

و في حديثه عن ما تضمنه الدستور في الشق السياسي،خاصة ما تعلق بصلاحيات الرئيس، اعتبر ذات المتحدث أن المسودة استنساخ لدستور 2016 في الكثير من مواده، ” ففي وقت كان الجزائريون يتطلعون لنظام سياسي رئاسي برأسين في الجهاز التنفيذي وجدنا أن رئيس الحكومة تغيرت تسميته فقط، من الوزير الاول الى رئيس الحكومة، و بقي دوم صلاحيات مجرد منسق بين الوزارات، و أنه يمكن التنازل عن بعض صلاحياته على قلتها لبعض وزرائه .

و إنتقد ذات المتحدث أن لا يكون رئيس الحكومة من الأغلبية البرلمانية، لأن الديمقراطية تقتضي ان تحكم الأغلبية، مهما كانت نوع الأغلبية التي أفرزها الصندوق، و لا ينبغي تجاهل هذا المبدأ الذي يجب أن يحترم تحت كل الظروف.
و في رده على سؤال حول تعيين نائب للرئيس،أفاد رخيلة، أن الفكرة قديمة لكن صعب تجسيدها، خاصة و أن المسودة لم تعطي تفاصيل كثيرة .

و تساءل رخيلة في حال وجود مانع للرئيس بعد أشهر من إنتخابه، كيف لنائب الرئيس ان يحكم البلاد لعهدة 5سنوات دون أن يكون منتخب، لافتا في ذات السياق ان نائب الرئيس في كثير من الدول يترشح مع الرئيس و يخوض حملة إنتخابية، و يتم إنتخابه حتى يستطع أن يحكم خلال فتره غياب الرئيس، لأي مانع .

و هون الخبير الدستوري من الجدل الدائر حول منح الرئيس صلاحية ارسال وحدات عسكرية خارج الحدود بعد موافقة البرلمان، لأنه سبق للجيش الجزائري أن شارك في حروب 67و 73 ، و الأكثر ان الجزائر عنصر محوري و فاعل في المنظمات الإقليمية، كالإتحاد الأفريقي و الجامعة العربية و عليها إلتزامات تحت منظمة الأمم المتحدة، ناهيك عن التحديات التي تواجهها الجزائر على الحدود، خاصة بليبيا و الساحل .

و ما يبعث على الإطمئنان، -حسب محدثنا- ، أن ارسال القوات مرهون بموافقة ثلثي أعضاء البرلمان
و في ما يتعلق بإصلاح العدالة و محاربة الفساد، قال الدكتور رخيلة، أن العدالة الجزائرية أخذت منحى جديد إيجابي حتى قبل مسودة التعديل الدستوري، خاصة ما تعلق بقانوني الإجراءات الجزائية و العقوبات.

و دعا -ذات المتحدث-، أن بناء دولة القانون يقتضي الفصل بين السلطات فعليا و عدم تدخل الجهاز التنفيذي في المجلس الأعلى للقضاء، و الذي يجب أن يتشكل من القضاة فقط، كما ينبغي أن تكون الدولة ناظمة للحياة فقد و ليست متدخلة
و يربط ذات المتحدث بناء دولة الحق بالقدرة على وفاء الدولة بإلتزاماتها و الا ما الفائدة من حشو الدستور بترسانة من الحقوق دون القدرة على تطبيقها.

و يرى رخيلة ، أن النظام السياسي الأنجع الجزائر هو النظام الرئاسي، الأقرب للنموذج الفرنسي، و الذي يكون فيه الجهاز التنفيذي برأسين، يتمتع فيه رئيس الحكومة بصلاحيات واسعة

فاطمة .ح

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!
إغلاق