آنيا الأفندي لـ”خبر برس” : الإنتخابات هي أقصر طريق لتجاوز الأزمة

في حوار لها مع موقع خبر برس الإخباري قالت الإعلامية والمذيعة في قناة بين سبور  آنيا الأفندي أن الحراك الشعبي في الجزائر كان مفاجئة للعالم أجمع ، خاصة أنه ظهر في شكل منظم وسلمي وأسقط عصابة جثتمت على صدور الجزائريين لمدة طويلة ، وفي سياق متصل قالت أن الإنتخابات في الجزائر تعتبر أقصر طريق إذا توفرت ظروف نزاهتها وشروط التصويت الحر السليم ، منددة بالإعتقلات التي حدثت حيث قالت أن من حق النشطاء التعبير عن رأييهم.
كيف تقدم آنيا الأفندي نفسها لقراء موقع خبر برس ؟
آنيا إعلامية جزائرية مقيمة في الدوحة منذ سبع سنوات تعمل في قناة بي ان سبورتس كمقدمة برامج و اخبار ، وسبق لها العمل في التلفزيون الجزائري كمقدمة برامج ثقافية واجتماعية وفنية عبر شاشة القناة الأرضية والفضائية الثالثة.

 أنت ككل الجزائريين تتابعين مايحدث في الجزائر ما رأيك في ما قام به الشعب الجزائري بداية من 22 فيفري ؟

ما قام به الشعب الجزائري كان ضربا من ضروب الخيال …حيث أن لا أحد توقع أن ينتفض الشعب وبذلك الشكل المنظم والراقي ضد العصابة كانت تنهب خيرات البلاد منذ سنوات ،الجزائر حباها الله تعالى بثروات نفطية وغازية وموقع استراتيجي مهم وطبيعة خلابة والأهم الإنسان الجزائري الموهوب بالفطرة وصانع المعجزات والانجازات ولولا هذا الفساد والنهب الممنهج لكنا في مصاف الدول المتقدمة ،لذلك متفاجئة ككل العالم وفخور بالحراك الشعبي الذي يحدث في الجزائر.

هل كان الإعلام الجزائري في مستوى تطلعات الشعب وقام بمهمته على أكمل وجه ؟
في بداية الحراك الشعبي كنت مستاءة من عدم مواكبة اغلب المنابر الإعلامية الجزائرية الحكومية والخاصة للحدث…
لكن سرعان ما تم استدرك الجميع أهمية هذا الحراك …وتم الانحياز بشكل واضح لمطالب الشعب ونقل صوته ،وهنا ارفع القبعة لزملائي في التلفزيون الجزائري الذي عبروا وبكل شجاعة ان التلفزيون الجزائري هو منبر للشعب وليس للحكومة وخرجوا في وقفات تضامنية مع الشعب الشيء الذي لم يحدث تقريبا في اي مؤسسة إعلامية حكومية عربية.
هناك جدل قائم بين من يريد التعجيل في إنتخابات رئاسية طبقا لمقترح الجيش وهناك من يرى أن هذا مجازفة والأصح الدخول في مرحلة إنتقالية ما رأيك استاذة آنيا؟
تنظيم الانتخابات الرئاسية في الجزائر هو الطريق الأقصر والأقل خطورة وتكلفة للخروج من الأزمات السياسية التي تعاني منها البلاد منذ أشهر ،لكن الأهم بالنسبة لي هو تعويض رموز النظام التي ما زالت على رأس مؤسسات الدولة بشخصيات توافقية… وتعيين حكومة كفاءات لتحضير انتخابات رئاسية حرة وشفافة.
وإبعاد كل المسؤولين المتورطين في الفساد …فان توفرت هذه الظروف ما الذي يمنع في المشاركة في الانتخابات،رغم أنني اعترف أنني منزعجة من الاعتقالات التى تعرض لها  بعض النشطاء  من أصحاب الرأي الذين يحق لهم التعبير كجزائريين عن وجهة نظرهم في ما يخص مستقبل الوطن ..لكنني أؤمن بنزاهة العدالة الجزائرية ،ورغم كل ما يحدث فان الجيش الجزائري على عكس اغلب الجيوش العربية لم يطلق رصاصة واحدة إلى صدور المتظاهرين العزل،والامن الجزائري لم يتعامل كما تعاملت مثلا قوات الأمن الفرنسية مع المتظاهرين من أصحاب السترات الصفراء،ولكن في النهاية هذه الانتخابات الرئاسية اذا تم إجرائه فهي الاختبار الحقيقي لكشف نوايا الجيش الجزائري.
اعتقد ان المشكلة ليست في الانتخابات بقدر في من يستحق أن نمنحه أصواتنا،ونستأمنه على مستقبل الجزائر بعيدا عن فلول العصابة.
رأيك في الإعلام الإلكتروني في الجزائر وماهي النصائح التي توجهينها له ؟
نحن جيل الإنترنت…وبالتالي من الطبيعي أن يظهر الإعلام الإلكتروني إلى جانب الإعلام التقليدي..ولا يمكن لأي طرف إلغاء الآخر…بالتلفزيون لم يلغى أهمية الإذاعة والبث الفضائي لم يلغي البث الارضي والإعلام الإلكتروني لن يلغي بالتالي أهمية الإعلام التقليدي…
فوضى الخبر والمعلومة.والسرعة في نشر الخبر دون التأكد منه من أهم الأشياء التى تفقد المصداقية لهذه المواقع الالكترونية كما ان الكثير من المواقع التي تدّعي الاحترافية سقطت عنها هذه الصفة لصالح اهداف معينة  لذلك أنصح بالالتزام الاحترافية والنزاهة في نقل الأخباروالأهم من السبق الصحفي أو “السكوب” هو صحة الخبر والمعلومة.
كلمة أخيرة:
في النهاية اتمنى من قلبي ان يكون القادم أفضل ،لوطني…ورغم مخاوف البعض من المستقبل لكنني أشعر أن الله سينصر هذا الشعب الذي كان ولا زال يسطر اجمل صور الوطنية والتضحيةفخورة بأبناء وبنات الحزائر …الذين سيكتبون الفصل الأول في كتاب جزائر العزة والكرامة والصمودة وان غدا لناظره قريب شكرا لموقع خبر برس على هذه المقابلةمع تمنياتي لكم بالتوفيق
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!
إغلاق